مؤسسة آل البيت ( ع )

136

مجلة تراثنا

ينطوي على الاعتراف بنقص الحد ، إضافة إلى أن العلامة نفسها مبتلاة بعدم الانعكاس كما تقدم . وحده ابن السراج ( ت - 316 ه‍ ) بقوله : " الاسم ما دل على معنى مفرد ، وذلك المعنى يكون شخصا وغير شخص " ( 52 ) . وتابعه على هذا التعريف ابن بابشاذ ( ت - 469 ه‍ ) ( 53 ) . قال ابن السراج : أنه قيد المعنى بالمفرد ، ليفرق بين الاسم والفعل ، لأن الفعل لا يدل على معنى مفرد ، بل على معنى وزمان معين " ( 54 ) . ويبدو أنه أراد بتنويع المعنى إلى شخص وغير شخص أن يدخل المصادر ضمن الأسماء ، ويتفادى الإشكال الذي تعرض له التعريف الذي اختاره ابن كيسان من أن الاسم ما أبان عن الأشخاص . وقد عقب الزجاجي على هذا الحد بالإشارة إلى أنه مأخوذ من حد المبرد المتقدم ، وأنه ليس صحيحا ، إذ يلزم منه " أن يكون ما دل من حروف المعاني على معنى واحد اسما نحو : إن ولم وما أشبه ذلك " ( 55 ) . أما الزجاج ( ت - 311 ه‍ ) فقد حد الاسم بأنه : " صوت مقطع مفهوم دال على معنى ، غير دال على زمان " ( 56 ) . ويتميز هذا التعريف عما سبقه باحتوائه على جنس أقرب للمعرف وهو ( الصوت ) ، وقد كانت التعريفات المتقدمة تجعل الجنس ( ما ) . وقد احترز بقوله ( غير دال على زمان ) من دخول الأفعال . ولكنه ليس تعريفا مانعا ، " لأنه يلزم منه أن يكون كثير من الحروف أسماء ، لأن من الحروف ما يدل على معنى دلالة غير

--> ( 52 ) الأصول في النحو 1 / 38 ، الايضاح - للزجاجي - : 50 . ( 53 ) شرح المقدمة المحسبة 1 / 94 . ( 54 ) الأصول في النحو - لابن السراج - 1 / 38 . ( 55 ) الايضاح - للزجاجي - : 50 . ( 56 ) الصاحبي - لابن فارس - : 84 .